ميرزا حسين النوري الطبرسي
173
مستدرك الوسائل
أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) ، قال : " ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لما بعث كانت الصلاة إلى ( 1 ) بيت المقدس ، فكان في أول مبعثه يصلي إلى بيت المقدس ، جميع أيام مقامه بمكة ، وبعد هجرته إلى المدينة بأشهر ، فعيرته اليهود وقالوا : أنت تابع لقبلتنا ، فأنف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك منهم ، فأنزل الله تعالى عليه ، وهو يقلب وجهه في السماء ، وينتظر الامر : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء - إلى قوله - لئلا يكون للناس عليكم حجة ) ( 2 ) يعني اليهود في هذا الموضع ، ثم أخبرنا الله عز وجل العلة التي من اجلها لم يحول قبلته من أول مبعثه ، فقال تبارك وتعالى : ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها - إلى قوله - لرؤوف رحيم ) ( 3 ) فسمى سبحانه الصلاة هاهنا ايمانا ) . 3295 / 7 - البحار عن تفسير سعد بن عبد الله القمي ، برواية ابن قولويه عنه ، باسناده إلى الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، لما بعث كانت القبلة إلى بيت المقدس ، على سنة بني إسرائيل ، وذلك أن الله تبارك وتعالى ، أخبرنا في القرآن ، انه امر موسى بن عمران ان يجعل بيته قبلة ، في قوله : ( وأوحينا إلى موسى وأخيه ان تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبله ) ( 1 ) . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على هذا يصلي إلى بيت
--> ( 1 ) في المصدر زيادة : قبلة . ( 2 ) البقرة 2 : 144 - 150 . ( 3 ) البقرة 2 : 143 . 7 - البحار ج 84 ص 71 ح 31 . ( 1 ) يونس 10 : 87 .